السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

490

الحاكمية في الإسلام

بشكل لا يجوز نقضه يجب على الفقيه أن يخرج الموضوع المطلوب بصورة الإنشاء ثم يحكم ، ولا يكفي في المقام مجرد الثبوت لصدق عنوان الحكم . ثم إنه يمكن إنشاء الحكم بألفاظ مختلفة - عربية كانت أو فارسية أو غير ذلك من اللغات - لعدم ورود لفظ خاص في هذا الصعيد . فعلى هذا يمكن للقاضي أن يقول : حكمت بأنّ هذه المرأة زوجة فلان ، أو يقول : قضيت بكذا ، أو ألزمت بكذا ، أو أنفذت كذا ، أو أمضيت كذا ، وغير ذلك من أشباه هذه التعابير التي هي برمتها تكون - في الحقيقة - إنشاء للحكم ، وإن كانت في صورة الإخبار ، فهي على غرار « بعت » التي يتم بها إنشاء البيع وإن كانت بصيغة الإخبار . وهكذا يمكن للحاكم الشرعي أن يصدر قضاءه وحكمه بصيغة « الأمر » كأن يقول للمدّعي - بعد ثبوت الحق طبعا - : تصرّف في هذا البيت ، أو يقول له : خذ بيتك من المدّعى عليه ، أو يقول لامرأة ثبت كونها لا زوج لها : تزوّجي وأمثال ذلك . دراسة أكثر : قال العلّامة الحليّ في القواعد : « صورة الحكم الذي لا ينقض أن يقول الحاكم : قد حكمت بكذا أو قضيت ، أو أنفذت الحكم بكذا ، أو أمضيت ، أو ألزمت ، أو ادفع إليه ماله ، أو اخرج من حقّه ، أو يأمره بالبيع وغيره » « 1 » . ولو قال : ثبت حقك ، أو أنت قد قمت بالحجة ، أو أنّ دعواك ثابتة شرعا . لم يكن ذلك حكما ، ويسوغ إبطاله » .

--> ( 1 ) الجواهر 40 : 100 و 101 .